Social Icons

.twitterfacebookgoogle pluslinkedinrss feedemail

mardi 8 janvier 2013

باحثون يناقشون تأويل الدستور المغربي وتنزيله في الواقع

 
أجمع باحثون وأكاديميون مغاربة، خلال برنامج "أمسية مغربية" الذي بثته قناة الجزيرة مباشر ليلة أول أمس، على الأهمية السياسية القصوى التي يكتسيها تأويل الدستور المغربي الجديد لسنة 2011 خاصة عند تنزيله وتطبيق بنوده ومقتضياته في أرض الواقع، معتبرين أن هناك تمايز بين الدستور الضمني والدستور الصريح باعتبار تدخل عوامل أخرى في مرحلة التأويل والتنزيل رغم وجود "توافق" مختلف الأطياف حوله.
وقال الدكتور عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية في كلية الحقوق بفاس، إن الدستور في حد ذاته وثيقة "جامدة"، وتأويله هو الذي يعطيه الحياة التي تجعله ملموسا ومعاشا، مشيرا إلى أن الوثيقة الدستورية المغربية أتت استجابة للوضعية السياسية والاجتماعية، حيث حدث تفاعل بين المكونات السياسية وبعض الحركات الاحتجاجية، فتم تحديد سقف للسلوك السياسي المستقبلي.
ومن جهته أفاد الدكتور عبد الرحيم المصلوحي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق أكدال بالرباط، بأن مسألة تنزيل الدستور ليست من شأن الأغلبية الحكومية والبرلمانية بل هي شأن جماعي، لافتا إلى أن الدستور ذاته يلح على اعتماد الديمقراطية التشاركية كمقاربة في تدبير الشأن العام، وهو رغم توفره على عشرات المواد فهو يحتاج إلى تأويل لا يحتاج فقط إلى القضاء الدستوري، وإنما إلى تدخل العديد من الأطراف، خاصة بعض المواد التي تحتاج إلى تأويل من قبيل الفصل 20 الذي يتحدث عن الحق في الحياة..
وتركزت مداخلة عبد الرحيم منار اسليمي، أستاذ التعليم العالي والمحلل السياسي، على قضية الاهتمام الكبير الذي أضحى عند قطاعات عريضة من الناس بالدستور بعد الحراك العربي، حيث صار يُناقش في الفضاءات العمومية لكون الكثيرين باتوا مقتنعين بأن هذا القانون الأسمى صار يأتي بالتغيير على أرض الواقع، مادام أنه إذا لم تحدث تحولات في الوثيقة الدستورية فإن ذلك لن يتجسد في الواقع.
وأشار الباحث، خلال حديثه في البرنامج التلفزي ذاته، إلى أنه خلال الستينات في المغرب كان يُقال للمواطنين إذا صوتم على الدستور فإنكم تصوتون على الله ورسوله، أما اليوم ـ يتابع اسليمي ـ فقد تغيرت معطيات الواقع باعتبار أن الدستور أضحى قضية نُخبة تحظى باهتمام كبير من لدن المواطن.
الدكتور رشيد مقتدر، الأستاذ بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء، أخذ الكلمة ليُعرب عن اختلافه مع الآراء التي سبقته، حيث أكد بأن مجرد التركيز على الدستور وعلى طريقة إعداده سيُفضي إلى ملامسة ظواهر الأشياء فقط، بينما خصوصية النظام السياسي المغربي تقتضي بوجود عدة شرعيات؛ من ضمنها شرعية إمارة المؤمنين؛ تمتلك أدوارا أساسية في تدبير الشأن السياسي، وهو ما يعني أن السلطة الحقيقية لا توجد بالضرورة في الدستور" يقول مقتدر.
وعاد المصلوحي، في مداخلته التي بسطها خلال "أمسية مغربية" بقناة الجزيرة مباشر، ليبرز بأن ميزان القوى في البلاد أعطى وثيقة دستورية "هجينة" لا ترقى إلى الدستور البرلماني، مشيرا إلى أن دستور 2011 يشبه في صورة تقريبية ما عاشته فرنسا في ثلاثينيات وأربعينيات القرن 19 حيث تعايشت قوتان سياسيتان: السلطة الملكية والسلطة المنتخبة.
ومن جهته شدد الدكتور أحمد بوجداد، منسق مجموعة الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية والسياسية بكلية العلوم القانونية 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire