ذكرت جريدة الشروق في موقعها الالكتروني أن محمد الوفا وزير التربية الوطنية طالب بدوره الجزائر بفتح الحدود مع المغرب ، بعدما تداول الساسة المغاربة بهذا الطلب لأكثر من كرة بداية من الملك محمد السادس إلى وزرائه وأبرزهم وزير الخارجية سعد الدين العثماني.
الطلب المغربي الذي قدمه وزيرها للتربية، جاء في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة الوزارية المغاربية المكلفة بالموارد البشرية، في العاصمة المغربية الرباط، بمشاركة وزير التربية عبد الطيف بابا أحمد. وقال المسؤول الحكومي المغربي: “إن تقدم دول المغرب العربي رهين بالاتحاد في المجالات كافة، وإلغاء كل الحواجز، وإقرار وحدة مغاربية جمركية وتعليمية”.
كما حذَّر الوزير المغربي صناع القرار في دول اتحاد المغرب العربي من “تضييع الموعد مع التاريخ، خصوصًا أن الاتحاد المغاربي قوة بشرية ضاربة أمام الاتحاد الأوروبي” على حد قوله، وعبّر الوفا عن أسفه لغياب الإرادة السياسية لدى الدول المغاربية لتجاوز خلافاتها المرحلية قائلا: “فعلاً لدينا الإمكانيات، لكن تنقصنا الإرادة السياسية لتجاوز المرحلة”.
ويمارس المغرب على حسب قول الجريدة الجزائرية سياسة مزدوجة مع الجزائر، ففي الوقت الذي يكثف من “استجداء” الجزائر لفتح الحدود معها، لا يتوانى في اتهامها بعرقلة بناء المغرب العربي، والتعاطي مع القضية الصحراوية كأنه وصي على جبهة البوليزاريو، وهي الاتهامات التي كررها قبل يومين وزير الخارجية المغربية سعد الدين العثماني خلال تقديمه الحصيلة السنوية للدبلوماسية بلاده، حيث قال: “إن الدبلوماسية المغربية سعت لفضح أكاذيب خصوم المغرب- يقصد الجزائر- والتعريف بانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها جبهة الانفصاليين في مخيمات تندوف، والمتمثلة في الإرهاب وأنواع الجريمة المنظمة، مشيرا إلى أن الرأي العام الدولي بدأ يستوعب هذه المخاطر”.
ورغم “العدائية” التي ينتهجها الطرف المغربي مع الجزائر، والتي أفزرت علاقات”باردة” بينهما، تدفئها “دبلوماسية الرسائل”، شهدت العلاقات بعض الانفراج وهو ما تترجمه الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، دون أن يتطرق الطرفان لمسألة فتح الحدود.






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire